يوسف بن تغري بردي الأتابكي

187

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الإسكندرية ثم فسد بعد ذلك ما بينه وبين جند مصر والرعية بسبب ذكر الصحابة رضي الله عنهم بما لا يليق ونسب القرآن الكريم إلى مقالة المعتزلة وغيرهم وبينما الناس في ذلك قدمت عساكر المهدي عبيد الله الفاطمي من إفريقية إلى لوبية ومراقية وعلى العساكر أبو القاسم فدخل الإسكندرية في ثامن صفر سنة سبع وثلاثمائة وفر الناس من مصر إلى الشام في البر والبحر فهلك أكثرهم فلما رأى ذكا ذلك تجهز لقتالهم وجمع العساكر وخرج بهم وهم مخالفون عليه فعسكر بالجيزة وكان الحسين بن أحمد الماذرائي على خراج مصر فجدد العطاء للجند وأرضاهم وتهيأ ذكا للحرب وجد في ذلك وحفر خندقا على عسكره بالجيزة وبينما هو في ذلك مرض ولزم الفراش حتى مات بالجيزة في عشية الأربعاء لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثمائة فغسل وصلى عليه وحمل حتى دفن بالقرافة وكانت ولايته على مصر أربع سنين وشهرا واحدا وتولى تكين الحربي عوضه مصر إمرة ثانية وكان ذكا أميرا شجاعا مقداما وفيه ظلم وجور مع اعتقاد سئ على معرفة كانت فيه وعقل وتدبير السنة الأولى من ولاية ذكاء الرومي على مصر وهي سنة ثلاث وثلاثمائة فيها ولد سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وفيها كاتب الوزير علي بن عيسى